عبد الله بن أسعد اليافعي اليمني المكي

222

خلاصة المفاخر في مناقب الشيخ عبد القادر ( تتمة روح الرياحين )

يزوجه بها ، فأبى إلا أن يتنصر فأجابه إلى ذلك والعياذ باللّه وزوّجه بها . وذكر ابن السقا كلام الغوث وعلم أنه ميت به وبسببه . قال : وأما أنا فجئت إلى دمشق وأحضرني السلطان نور الدين الشهيد على ولاية الأوقاف فوليتها ، وأقبلت عليّ الدنيا إقبالا كثيرا . قال : وقد صدق قول الغوث فينا كلنا ، نفعنا اللّه به . الحكاية الثالثة والستون بعد المائة حكي مسندا من ثلاث طرق عن جماعة من الشيوخ قالوا : قال الشيخ أبو محمد أبو عبد الرحمن الطفسونجي رضي اللّه عنه على الكرسي بطفسونج : أنا بين الأولياء كالكركي بين الطيور ، أطولهم عنقا ، فقام الشيخ أبو الحسن علي بن محمد الحسيني وكان ذا حال فاخر ، ونزع دلقا كان عليه فقال له : دعني أصارعك ، فسكت الشيخ عبد الرحمن وقال لأصحابه : ما رأيت فيه شعرة خالية من عناية اللّه عز وجلّ ، وأمره أن يلبس دلقه ، فقال : لا أعود فيما خرجت عنه ، ثم التفت إلى جهة الحلة ونادى باسم زوجته : يا فاطمة ائتيني بما ألبسه ، فسمعته وهي في الحلة ، فسلمته في الطريق بما يلبسه ، فقال له الشيخ عبد الرحمن : من شيخك ؟ فقال : شيخي محيي الدين عبد القادر ، قال : إني لم أسمع بذكر الشيخ محيي الدين عبد القادر إلا في الأرض ، وإن لي أربعين سنة في دركات باب القدرة فما رأيته . ثم قال لجماعة من أصحابه : اذهبوا إلى بغداد وقولوا للشيخ عبد القادر : يسلّم عليك عبد الرحمن ويقول لك أن له أربعين سنة في درجات باب القدرة ، فما رآك ثمّ داخلا ولا خارجا ، فقال الشيخ عبد القادر في ذلك الوقت لجماعة من أصحابه : اذهبوا إلى الشيخ الطفسونجي ، وستجدون في طريقكم أصحابه بعثهم إليّ بكذا وكذا ، وإذا لقيتموهم فردّوهم معكم ، فإذا أتيتموه فقولوا له : يسلّم عليك عبد القادر ويقول لك : أنت في الدركات ، ومن هو في الدركات لا يرى من هو في الحضرة ، ومن هو في الحضرة لا يرى من هو في المخدع ، وأنا في المخدع أدخل وأخرج من باب السر ، من حيث لا يراني ، بأمارة أني أخرجت لك الخلعة الفلانية في الوقت الفلاني على يدي ، وهي خلعة الرّضا ، وبأمارة خروج التشريف الفلاني في